شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلالة الفطرة والعقل والحس على وجود خالق كل نفس (موعظة الأسبوع) (4)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- الملاحدة يطلبون دليل الحس المباشر في حق الله، ويقبلون دليل الآثار في حق العلوم التجريبية!: "المغناطيسية - والكهربائية - والجاذبية"، قال الله -تعالى-: ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ) (النمل:14) .

- مِن طريف ما وقع حول ذلك: "ما وقع في مدرسة ابتدائية، حيث قال المعلم الملحد للتلاميذ: أترونني؟ قالوا: نعم، قال فإذن أنا موجود. ثم قال: أترون اللوح ؟ قالوا نعم. قال: فاللوح إذن موجود. ثم قال: أترون الله ؟ قالوا: لا. قال: فالله إذن غير موجود! فوقف أحد التلاميذ الأذكياء، وقال: أترون عقل الأستاذ ؟ قالوا لا. قال: فعقل الأستاذ إذن غير موجود" (ملحق الفتح 28 محرم 1435 - مقالة الشيخ شحاتة صقر) .

- يأخذنا القرآن في جولات وجولات نرتاد آفاق السماء، ونجول في جنبات الأرض؛ ليرينا آثار قدرة الله وتقديره في المخلوقات: قال الله -تعالى-: ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ . وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ . تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ . وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) (ق:6-9) .

تأمل بديع المخلوقات مِن حولك:

- حيوانات مختلفة: قال الله -تعالى-: ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (النور:45) .

- البحر في أحشائه الدر: "كائنات لا تُحصى - لا تتملح أسماكه بالسنين مع ملوحة 35 جرام في اللتر".

- الشمس العملاقة: "مدفأة عملاقة - أكبر جهاز تعقيم - مسافة لا تختل؛ وإلا ... ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) (يس:38) ".

صور من هداية الله لخلقه:

- خلق كل مخلوق وركَّب فيه ما يناسبه، وهداه إلى ما يختص به ويتعامل مع غيره: ( رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) (طه:50) .

- هداية النحل: تبارك الذي هداها إلى أن تبني بيوتها مِن أشكال موصوفة بصفتين "سعة الزوايا - استغلال كل المساحة"، ولا يتحقق هذا إلا في الشكل المسدس!

- هداية النمل: تبارك الذي هداها إلى عظيم حرصها على الرزق وتعاونها واجتماعها، وأعظم مثال على ذلك هو ما ذكره القرآن، قال الله -تعالى-: ( حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) (النمل:18) .

- هداية الديك: تبارك الذي هدى الديك الشاب إلى أنه لا يأكل الحبة إذا وجدها وإنما يفرقها، وإذا شاخ أكلها من غير تفريق، وذلك أن الشاب يفعله ليجتمع عليه الدجاج فتعرف الإناث قوته، وأما الشيخ فقد فنيت رغبته.

- هداية الثعلب: تبارك الذي هداه إلى انه إذا اشتد به الجوع انتفخ ورمى بنفسه بالصحراء كأنه جيفة فتتداوله الطير فلا يظهر حركة ولا نفس فلا تشك أنه ميت، حتى إذا نقر الطير بمنقاره وثب عليها فضمها ضمة الموت.

(وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ):

- مكونات جسدك آيات أنت تجهلها: قال -تعالى-: ( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) (النجم:32) .

- قلبك: "مضخة دم للجسد كله لم تتوقف منذ ولادتك - 100 ألف نبضة في اليوم".

- سمعك: "يحتوي على جهاز التوازن للجسد - اختلاله يمنع الثبوت على القدمين ويفقدك تحديد الاتجاهات".

- بصرك: "حرارة عينيك - مادة في العين تحفظها من التجمد - حدة البصر تضرك".

- لسانك: "الأصغر حجمًا والأقوى عضلات - 17 عضلة - 100 حلمة تذوق".

- أنفك: "بغيره تأكل النتن - شعيرات تمنع الغبار - مدفأة للهواء قبل دخوله الرئة".

- الإسلام أعظم النعم: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) .

فاللهم اجعلنا لكَ ذكارين، ولنعمتك شاكرين.

الصفحة السابقة