شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1

ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص197

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الضالين. فإن قال لنا قائل: ومن هؤلاء الضالون الذين أمرنا الله بالاستعاذة بالله أن يسلك بنا سبيلهم، أو نضل ضلالهم؟ قيل: هم الذين وصفهم الله في تنزيله، فقال: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] فإن قال: وما برهانك على أنهم أولاء؟ قيل

حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: النصارى "

حدثنا محمد بن المثنى، أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة عن سماك، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الضالين: النصارى "

وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم وعبد الرحمن، قالا: حدثنا محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله {ولا PageEndV01P195 الضالين} [الفاتحة: 7] قال: «النصارى هم الضالون»

وحدثنا حميد بن مسعدة الشامي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر وادي القرى قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: " هؤلاء الضالون: النصارى " وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن عروة يعني ابن عبد الله بن قيس، عن عبد الله بن شقيق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن بديل العقيلي، قال: أخبرني عبد الله بن شقيق، أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بني القين فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: «هؤلاء الضالون» يعني النصارى

وحدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محاصر وادي القرى وهو على فرس من هؤلاء؟ قال: «الضالون» يعني النصارى

وحدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد: " {ولا PageEndV01P196 الضالين} [الفاتحة: 7] قال: النصارى "

وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: وغير طريق النصارى الذين أضلهم الله بفريتهم عليه. قال: يقول: فألهمنا دينك الحق، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حتى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود ولا تضلنا كما أضللت النصارى فتعذبنا بما تعذبهم به. يقول: امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك وقدرتك "

وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «الضالين النصارى»

وحدثني موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن محمد الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] : هم النصارى "

وحدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن ربيع: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] : النصارى "

وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال PageEndV01P197 عبد الرحمن بن زيد: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] النصارى "

وحدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، قال: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] النصارى " قال أبو جعفر: وكل حائد عن قصد السبيل وسالك غير المنهج القويم فضال عند العرب لإضلاله وجه الطريق، فلذلك سمى الله جل ذكره النصارى ضلالا لخطئهم في الحق منهج السبيل، وأخذهم من الدين في غير الطريق المستقيم. فإن قال قائل: أوليس ذلك أيضا من صفة اليهود؟ قيل: بلى. فإن قال: كيف خص النصارى بهذه الصفة، وخص اليهود بما وصفهم به من أنهم مغضوب عليهم؟ قيل: إن كلا الفريقين ضلال مغضوب عليهم، غير أن الله جل ثناؤه وسم كل فريق منهم من صفته لعباده بما يعرفونه به إذا ذكره لهم، أو أخبرهم عنه، ولم يسم واحدا من الفريقين إلا بما هو له صفة على حقيقته، وإن كان له من صفات الذم زيادات عليه. وقد ظن بعض أهل الغباء من القدرية أن في وصف الله جل ثناؤه النصارى بالضلال بقوله: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] وإضافته الضلال إليهم دون إضافة إضلالهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية