شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1

ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص234

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {هدى}

[البقرة: 2]

حدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال، حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: " {هدى} [البقرة: 2] قال، هدى من الضلالة "

حدثني موسى بن هارون، قال، حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " {هدى للمتقين} [البقرة: 2] يقول: نور للمتقين " والهدى في هذا الموضع مصدر من قولك هديت فلانا الطريق إذا أرشدته إليه. ودللته عليه، وبينته له، أهديه هدى وهداية. فإن قال لنا قائل: أوما كتاب الله نورا إلا للمتقين ولا رشادا إلا للمؤمنين؟ قيل: ذلك كما وصفه ربنا عز وجل، ولو كان نورا لغير المتقين، ورشادا لغير المؤمنين لم يخصص الله عز وجل المتقين بأنه لهم هدى، بل كان يعم به جميع المنذرين؛ ولكنه هدى للمتقين، وشفاء لما في صدور المؤمنين، ووقر في آذان المكذيين، وعمى لأبصار الجاحدين. وحجة لله بالغة على الكافرين؛ فالمؤمن به مهتد، والكافر به محجوج. وقوله: {هدى} [البقرة: 2] يحتمل أوجها من المعاني؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية