جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص46
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن أبا كريب حدثنا قال حدثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال جبريل: اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل عليه السلام: استزده، فقال: على حرفين. حتى بلغ ستة أو سبعة أحرف، فقال: كلها شاف كاف ما لم يختم آية عذاب بآية رحمة، أو آية رحمة بآية عذاب، كقولك هلم وتعال " فقد أوضح نص هذا الخبر أن اختلاف الأحرف السبعة، إنما هو اختلاف ألفاظ، كقولك هلم وتعال، باتفاق المعاني، لا باختلاف معان موجبة اختلاف أحكام. وبمثل الذي قلنا في ذلك، صحت الأخبار عن جماعة من PageEndV01P046 السلف والخلف
حدثني أبو السائب سالم بن جنادة السوائي، قال حدثنا أبو معاوية، وحدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، جميعا عن الأعمش، عن شقيق، قال، قال عبد الله: " إني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم وإياكم والتنطع، فإنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال "
وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عمن سمع ابن مسعود، يقول: «من قرأ منكم على حرف، فلا يتحولن، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله لأتيته»
وحدثنا ابن المثنى، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس، عن رجل من أصحاب عبد الله، عن عبد الله بن مسعود، قال: «من قرأ القرآن على حرف، فلا يتحولن منه إلى غيره» فمعلوم أن عبد الله لم يعن بقوله هذا: من قرأ ما في القرآن من الأمر والنهي، فلا يتحولن منه إلى قراءة ما فيه من الوعد والوعيد، ومن قرأ ما فيه من الوعد والوعيد،
#
