شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1

ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص560

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [البقرة: 36]

قال أبو جعفر: اختلف القراء في قراءة ذلك فقرأته عامتهم: {فأزلهما} [البقرة: 36] بتشديد اللام، بمعنى استزلهما؛ من قولك: زل الرجل في

دينه: إذا هفا فيه وأخطأ فأتى ما ليس له إتيانه فيه، وأزله غيره: إذا سبب له ما يزل من أجله في دينه أو دنياه. ولذلك أضاف الله تعالى ذكره إلى إبليس خروج آدم وزوجته من الجنة فقال: {فأخرجهما} [البقرة: 36] يعني إبليس {مما كانا فيه} [البقرة: 36] لأنه كان الذي سبب لهما الخطيئة التي عاقبهما الله عليها بإخراجهما من الجنة. وقرأه آخرون: (فأزالهما) بمعنى إزالة الشيء عن الشيء، وذلك تنحيته عنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية