جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص560
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد روي عن ابن عباس في تأويل قوله {فأزلهما} [البقرة: 36] ما حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: قال: قال ابن عباس: " في تأويل قوله تعالى: {فأزلهما الشيطان} [البقرة: 36] قال: أغواهما " PageEndV01P561 وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ: {فأزلهما} [البقرة: 36] لأن الله جل ثناؤه قد أخبر في الحرف الذي يتلوه بأن إبليس أخرجهما مما كانا فيه، وذلك هو معنى قوله فأزالهما، فلا وجه إذ كان معنى الإزالة معنى التنحية والإخراج أن يقال: فأزالهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه، فيكون كقوله: فأزالهما الشيطان عنها فأزالهما مما كانا فيه، ولكن المعنى المفهوم أن يقال: فاستزلهما إبليس عن طاعة الله، كما قال جل ثناؤه: {فأزلهما الشيطان} [البقرة: 36] وقرأت به القراء، فأخرجهما باستزلاله إياهما من الجنة. فإن قال لنا قائل: وكيف كان استزلال إبليس آدم وزوجته حتى أضيف إليه إخراجهما من الجنة؟ قيل: قد قالت العلماء في ذلك أقوالا سنذكر بعضها
#
