جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص730
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] يعني بقوله: {فأنزلنا على الذين ظلموا} [البقرة: 59] على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من تبديلهم القول، الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه، قولا غيره، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم
عن ركوبه {رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] والرجز في لغة العرب: العذاب، وهو غير الرجز، وذلك أن الرجز: البثر ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون أنه قال: «إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم»
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم»
وحدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن الشيباني، عن رباح بن عبيدة، عن عامر بن سعد، قال: شهدت أسامة بن زيد عن سعد بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الطاعون رجز أنزل على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل» وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل
#
