شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2

ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص717

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الأخبار التي رويت بذلك حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن الشعبي " أن وثنا كان، في الجاهلية على الصفا يسمى إسافا، ووثنا على المروة يسمى نائلة؛ فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت مسحوا الوثنين؛ فلما جاء الإسلام وكسرت الأوثان، قال المسلمون: إن الصفا، والمروة إنما كان يطاف بهما من أجل الوثنين، وليس الطواف بهما من الشعائر. قال: فأنزل الله: إنهما من الشعائر {فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: كان صنم بالصفا يدعى إسافا، ووثن بالمروة يدعى نائلة. ثم ذكر نحو حديث ابن أبي الشوارب، وزاد فيه قال: فذكر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأنث المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مؤنثا حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي وذكر نحو حديث ابن أبي الشوارب، عن يزيد، وزاد فيه: قال: فجعله الله تطوع خير

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرني عاصم الأحول، قال: PageEndV02P715 قلت لأنس بن مالك، «أكنتم تكرهون الطواف بين الصفا، والمروة حتى نزلت هذه الآية؟ فقال» نعم كنا نكره الطواف بينهما لأنهما من شعائر الجاهلية حتى نزلت هذه الآية: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] "

حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، قال: سألت أنسا " عن الصفا والمروة، فقال: " كانتا من مشاعر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكوا عنهما، فنزلت: {إن الصفا والمروة من شعائر} [البقرة: 158] الله "

حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبو الحسين المعلم، قال: ثنا سنان أبو معاوية، عن جابر الجعفي، عن عمرو بن حبشي، قال: قلت لابن عمر، {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] قال: انطلق إلى ابن عباس، فاسأله، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فأتيته فسألته، فقال: " إنه كان عندهما أصنام، فلما حرمن أمسكوا عن الطواف بينهما حتى أنزلت: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] وذلك أن ناسا كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فأخبر الله أنهما من شعائره، والطواف بينهما أحب إليه، فمضت السنة بالطواف بينهما "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] قال: زعم أبو مالك، عن ابن عباس، " أنه كان في الجاهلية شياطين تعزف الليل أجمع بين الصفا، والمروة، وكانت بينهما آلهة، فلما جاء الإسلام وظهر قال المسلمون: يا رسول الله لا نطوف بين الصفا، والمروة؛ فإنه شرك كنا نفعله في الجاهلية فأنزل الله: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] قال " قالت الأنصار: إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. فأنزل الله تعالى ذكره: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] " PageEndV02P717 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] قال " كان أهل الجاهلية قد وضعوا على كل واحد منهما صنما يعظمونهما؛ فلما أسلم المسلمون كرهوا الطواف بالصفا والمروة لمكان الصنمين، فقال الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر} [البقرة: 158] الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما وقرأ: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، قال: قلت لأنس «الصفا، والمروة أكنتم تكرهون أن تطوفوا بهما مع الأصنام التي نهيتم عنها؟ قال» نعم حتى نزلت: {إن الصفا والمروة من شعائر} [البقرة: 158] الله "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، قال: أخبرنا عاصم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول «إن الصفا، والمروة من مشاعر قريش في الجاهلية، فلما كان الإسلام تركناهما» وقال آخرون: بل أنزل الله تعالى ذكره هذه الآية في سبب قوم كانوا في الجاهلية لا يسعون بينهما فلما جاء الإسلام تخوفوا السعي بينهما كما PageEndV02P718 كانوا يتخوفونه في الجاهلية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية