جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص692
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعني بقوله جل ثناؤه: {كما أرسلنا فيكم رسولا} [البقرة: 151] ولأتم نعمتي عليكم ببيان شرائع ملتكم الحنيفية، وأهديكم لدين خليلي إبراهيم عليه السلام، وأجعل لكم دعوته التي دعاني بها ومسألته التي سألنيها فقال: {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا
وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم} [البقرة: 128] كما جعلت لكم دعوته التي دعاني بها ومسألته التي سألنيها، فقال: {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة: 129] ، فابتعثت منكم رسولي الذي سألني إبراهيم خليلي وابنه إسماعيل أن أبعثه من ذريتهما. ف «كما» إذ كان ذلك معنى الكلام صلة لقول الله عز وجل: {ولأتم نعمتي عليكم} [البقرة: 150] ولا يكون قوله: {كما أرسلنا فيكم رسولا منكم
#
