شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3

ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص195

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر. فقال بعضهم: هو مقام المقيم في داره، قالوا: فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر PageEndV03P193 كله، غاب بعد مسافر أو أقام فلم يبرح. ذكر من قال ذلك

حدثني محمد بن حميد، ومحمد بن عيسى الدامغاني، قالا، ثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال «هو إهلاله بالدار. يريد إذا هل وهو مقيم»

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه قال في قوله " {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] فإذا شهده وهو مقيم فعليه الصوم أقام، أو سافر، وإن شهده وهو في سفر، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر "

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، في الرجل يدركه رمضان ثم يسافر، قال " إذا شهدت أوله فصم آخره، ألا تراه يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] "

حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام القردوسي عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة، عن رجل أدرك رمضان وهو مقيم، قال " من صام أول الشهر فليصم آخره، ألا تراه يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، «أما من PageEndV03P194 شهد منكم الشهر فليصمه، فمن دخل عليه رمضان وهو مقيم في أهله فليصمه، وإن خرج فيه فليصمه فإنه دخل عليه وهو في أهله»

حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا قتادة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي، فيما يحسب حماد قال " من أدرك رمضان وهو مقيم ولم يخرج فقد لزمه الصوم، لأن الله يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] "

حدثنا هناد بن السري. قال: ثنا عبد الرحمن، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة السلماني، عن قول الله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال «من كان مقيما فليصمه، ومن أدركه ثم سافر فيه فليصمه»

حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال «من شهد أول رمضان فليصم آخره»

حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أن عليا، كان يقول «إذا أدركه رمضان وهو مقيم ثم سافر فعليه الصوم»

حدثنا هناد، قال: ثنا عبد الرحيم، عن عبيدة الضبي، عن إبراهيم، قال: كان PageEndV03P195 يقول «إذا أدركك رمضان فلا تسافر فيه، فإن صمت فيه يوما أو اثنين ثم سافرت فلا تفطر صمه»

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال كنا عند عبيدة. فقرأ هذه الآية: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال " من صام شيئا منه في المصر فليصم بقيته إذا خرج قال: وكان ابن عباس يقول: إن شاء صام، وإن شاء أفطر "

حدثنا محمد بن بشار، قال، ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قالا جميعا: ثنا أيوب، عن أبي يزيد، عن أم درة، قالت: أتيت عائشة، في رمضان، قالت: من أين جئت؟ قلت: من عند أخي حنين، قالت: ما شأنه؟ قالت: ودعته يريد يرتحل، قالت «فأقرئيه السلام ومريه فليقم، فلو أدركني رمضان وأنا ببعض الطريق لأقمت له»

حدثنا هناد، قال، ثنا إسحاق بن عيسى، عن أفلح، عن عبد الرحمن، قال " جاء إبراهيم بن طلحة إلى عائشة، يسلم عليها، قالت: وأين تريد؟ قال: أردت العمرة، قالت " فجلست حتى إذا دخل عليك الشهر خرجت فيه، قال: قد خرج PageEndV03P196 ثقلي، قالت. اجلس حتى إذا أفطرت فاخرج يعني شهر رمضان " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن شهد منكم الشهر فليصمه ما شهد منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية