شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3

ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص395

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن أشعث، عن الحسن، في قوله: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، قال: " إذا كان بالمحرم أذى من رأسه حلق، وافتدى بأي هذه الثلاثة شاء ; فالصيام: عشرة أيام، والصدقة على عشرة مساكين، كل مسكين مكوكين، مكوكا من تمر، ومكوكا من بر، PageEndV03P395 والنسك: شاة "

حدثني عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: ثنا بشر بن عمرو، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، وعكرمة: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، قال: «إطعام عشرة مساكين» وقاس قائلو هذا القول كل صيام وجب على محرم، أو صدقة؛ جزاء من نقص دخل في إحرامه، أو فعل ما لم يكن له فعله، بدلا من دم على ما أوجب الله على المتمتع من الصوم إذا لم يجد الهدي. وقالوا: جعل الله على المتمتع صيام عشرة أيام مكان الهدي إذا لم يجده، قالوا: فكل صوم وجب مكان دم فمثله، قالوا: فإذا لم يصم، وأراد الإطعام فإن الله جل وعز أقام إطعام مسكين مكان صوم يوم لمن عجز عن الصوم في رمضان. قالوا: فكل من جعل الإطعام له مكان صوم لزمه فهو نظيره، فلذلك أوجبوا إطعام عشرة مساكين في فدية الحلق. وقال آخرون: بل الواجب على الحالق النسك شاة إن كانت عنده , فإن لم تكن عنده قومت الشاة دراهم، والدراهم طعاما، فتصدق به، وإلا صام لكل نصف صاع يوما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية