جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص268
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هو ما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض أن يقول: إني أريد التزويج، وإني لأحب امرأة من أمرها وأمرها، يعرض لها بالقول بالمعروف "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: إني أريد أن أتزوج "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «التعريض ما لم ينصب للخطبة» قال مجاهد: " قال PageEndV04P262 رجل لامرأة في جنازة زوجها لا تسبقيني بنفسك، قالت: قد سبقت "
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: في هذه الآية: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض: أن يقول للمرأة في عدتها: إني لا أريد أن أتزوج غيرك إن شاء الله، ولوددت أني وجدت امرأة صالحة، ولا ينصب لها ما دامت في عدتها "
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] يقول: يعرض لها في عدتها، يقول لها: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك، ولوددت أن الله قد هيأ بيني وبينك، ونحو هذا من الكلام فلا حرج "
حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة PageEndV04P263 النساء} [البقرة: 235] قال: هو أن يقول لها في عدتها: إني أريد التزويج، ووددت أن الله رزقني امرأة ونحو هذا، ولا ينصب للخطبة "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة في هذه الآية قال: " يذكرها إلى وليها يقول: لا تسبقيني بها "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، " أنه كره أن يقول: لا تسبقيني بنفسك "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قل: هو قول الرجل للمرأة: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير "
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة PageEndV04P264 النساء} [البقرة: 235] قال: يعرض للمرأة في عدتها فيقول: والله إنك لجميلة، وإن النساء لمن حاجتي، وإنك إلى خير إن شاء الله "
حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، قال: " هو قول الرجل: إني أريد أن أتزوج، وإني إن تزوجت أحسنت إلى امرأتي، هذا التعريض "
حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: لأعطينك، لأحسنن إليك، لأفعلن بك كذا وكذا "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، في قوله: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: قول الرجل للمرأة في عدتها يعرض بالخطبة: والله إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص، ونحو هذا "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أنه، سمع القاسم بن محمد، PageEndV04P265 يقول: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] هو قول الرجل للمرأة: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير "
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " كيف يقول الخاطب؟ قال: يعرض تعريضا ولا يبوح بشيء، يقول: إن لي حاجة وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، ولا يبوح بشيء. قال عطاء: وتقول هي: قد أسمع ما تقول. ولا تعده شيئا، ولا تقول: لعل ذاك "
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، قال: ثني عبد الرحمن بن القاسم: أنه، سمع القاسم، يقول: " في المرأة يتوفى عنها زوجها، والرجل يريد خطبتها، ويريد كلامها ما الذي يجمل به من القول؟ قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص، وإني بك لمعجب، وأشباه هذا من القول "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا بأس بالهدية في تعريض النكاح "
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، PageEndV04P266 قال:، كان إبراهيم، لا يرى بأسا أن يهدي لها في العدة إذا كانت من شأنه "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: إنك لنافقة، وإنك لمعجبة، وإنك لجميلة، وإن قضى الله شيئا كان "
حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: كان إبراهيم النخعي يقول: إنك لمعجبة، وإني فيك لراغب "
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: وأخبرني - يعني - شبيب بن سعيد، عن شعبة، عن منصور، عن الشعبي أنه قال في هذه الآية: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ ميثاقها ألا تنكح غيره "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: كان أبي، يقول: كل شيء كان دون أن يعزم عقدة النكاح، فهو كما قال الله تعالى ذكره: {ولا جناح عليكم PageEndV04P267 فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] والتعريض فيما سمعنا: أن يقول الرجل وهي في عدتها: إنك لجميلة، إنك إلى خير، إنك لنافقة، إنك لتعجبيني، ونحو هذا، فهذا التعريض "
حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن خالته سكينة ابنة حنظلة بن عبد الله بن حنظلة، قالت: دخل علي أبو جعفر محمد بن علي، وأنا في، عدتي، فقال: يا ابنة حنظلة أنا من، علمت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق جدي علي، وقدمي في الإسلام. فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر أتخطبني في عدتي، وأنت يؤخذ عنك فقال: أو قد فعلت؟ إنما أخبرك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعي، «قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وكانت عند ابن عمها أبي سلمة، فتوفي عنها، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر لها منزلته من الله وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده، فما كانت تلك خطبة»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا جناح على من عرض لهن بالخطبة قبل أن يحللن إذا كنوا في أنفسهن من ذلك "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه كان يقول: في قول الله تعالى ذكره: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدة من وفاة زوجها: إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله سائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من الكلام " واختلف أهل العربية في معنى الخطبة. فقال بعضهم: الخطبة: الذكر، والخطبة: التشهد. وكأن قائل هذا القول تأول الكلام: ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من ذكر النساء عندهم؛ وقد زعم صاحب هذا القول أنه قال: «لا تواعدوهن سرا» لأنه لما قال: «لا جناح عليكم» ، كأنه قال: اذكروهن، ولكن لا تواعدوهن سرا. وقال آخرون منهم: الخطبة أخطب خطبة وخطبا، قال: وقول الله تعالى ذكره: {قال فما خطبك يا سامري} [طه: 95] يقال: إنه من هذا. قال: وأما الخطبة، فهو المخطوب من قولهم. خطب على المنبر واختطب. قال أبو جعفر: والخطبة عندي هي «الفعلة» من قول القائل: خطبت فلانة، PageEndV04P269 كالجلسة من قوله: جلس، أو القعدة من قوله: قعد. ومعنى قولهم: خطب فلان فلانة سألها خطبة إليها في نفسها، وذلك حاجته من قولهم: ما خطبك؟ بمعنى: ما حاجتك وما أمرك؟ . وأما التعريض فهو ما كان من لحن الكلام الذي يفهم به السامع الفهم ما يفهم بصريحه
#
