جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص269
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235] أو أخفيتم في أنفسكم، فأسررتموه من خطبتهن، وعزم نكاحهن وهن في عددهن، فلا جناح عليكم أيضا في ذلك إذا لم تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. يقال منه: أكن
فلان هذا الأمر في نفسه، فهو يكنه إكنانا، وكنه: إذا ستره، يكنه كنا وكنونا، وجلس في الكن. ولم يسمع: كننته في نفسي، وإنما يقال: كننته في البيت أو في الأرض: إذا خبأته فيه، ومنه قوله تعالى ذكره: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] أي مخبوء، ومنه قول الشاعر: [البحر الوافر]
ثلاث من ثلاث قداميات ... من اللائي تكن من الصقيع
وتكن بالتاء هو أجود ويكن، ويقال: أكنته ثيابه من البرد، وأكنه البيت من الريح
#
