شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص381

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] القنوت في هذه الآية: السكوت "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره، عن مرة، عن ابن مسعود، قال: " كنا نقوم في الصلاة، فنتكلم، ويسأل الرجل PageEndV04P380 صاحبه عن حاجته، ويخبره، ويردون عليه إذا سلم. حتى أتيت أنا فسلمت، فلم يردوا علي السلام، فاشتد ذلك علي. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة» . والقنوت: السكوت "

حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: " كنا نتكلم في الصلاة، فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي، فلما انصرف قال: «قد أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة» ونزلت هذه الآية: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] "

حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، وابن نمير، ووكيع، ويعلى بن عبيد، جميعا، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال: " كنا نتكلم في الصلاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه في الحاجة، حتى نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] فأمرنا بالسكوت "

حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في PageEndV04P381 قوله: " {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] قال: كانوا يتكلمون في الصلاة يجيء خادم الرجل إليه وهو في الصلاة فيكلمه بحاجته، فنهوا عن الكلام "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن الزبير بن عدي، عن كلثوم بن المصطلق، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عودني أن يرد علي السلام في الصلاة، فأتيته ذات يوم فسلمت، فلم يرد علي وقال: «إن الله يحدث في أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث لكم في الصلاة أن لا يتكلم أحد الا بذكر الله، وما ينبغي من تسبيح وتمجيد، وقوموا لله قانتين»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] قال: إذا قمتم في الصلاة فاسكتوا، لا تكلموا أحدا حتى تفرغوا منها. قال: والقانت: المصلي الذي لا يتكلم " وقال آخرون: القنوت في هذه الآية: الركوع في الصلاة، والخشوع فيها. وقالوا في تأويل الآية: وقوموا لله في صلاتكم خاشعين، خافضي الأجنحة، غير عابثين، ولا لاعبين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية