شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص11

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] يقول: لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224] كان الرجل يحلف على الشيء من البر، والتقوى ولا يفعله، فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا} [البقرة: 224] "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] قال: هو الرجل PageEndV04P009 يحلف أن لا يبر قرابته، ولا يصل رحمه ولا يصلح بين اثنين. يقول: فليفعل وليكفر عن يمينه "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن إبراهيم النخعي، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224] قال: لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تبر، ولا تعمل خيرا، ولا تحلف أن لا تصل، ولا تحلف أن لا تصلح بين الناس، ولا تحلف أن تقتل وتقطع "

حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن داود، عن سعيد بن جبير، ومغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة. .} [البقرة: 224] الآية، قالا: هو الرجل يحلف أن يبر، ولا يتقي، ولا يصلح بين الناس، وأمر أن يتقي الله، ويصلح بين الناس، ويكفر عن يمينه "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] فأمروا بالصلة، والمعروف، والإصلاح بين الناس، فإن حلف حالف أن لا يفعل ذلك فليفعله وليدع يمينه "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] الآية، قال ذلك في الرجل PageEndV04P010 يحلف أن لا يبر، ولا يصل رحمه، ولا يصلح بين الناس، فأمره الله أن يدع يمينه، ويصل رحمه، ويأمر بالمعروف ويصلح بين الناس "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224] قالت: لا تحلفوا بالله وإن بررتم "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثت أن قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مسطح "

حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] الآية، قال: يحلف الرجل أن لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، ولا يصل رحمه "

حدثني المثنى، ثنا سويد، أخبرنا ابن المبارك، عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] قال: يحلف أن لا يتقي الله، ولا يصل رحمه، ولا يصلح بين اثنين، فلا يمنعه يمينه "

حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد، عن مكحول، أنه قال في قول الله تعالى ذكره: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرا، ولا يصل رحمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك " وأولى التأويلين بالآية تأويل من قال: معنى ذلك لا تجعلوا الحلف بالله حجة لكم في ترك فعل الخير فيما بينكم وبين الله وبين الناس. وذلك أن العرضة في كلام العرب: القوة والشدة، يقال منه: هذا الأمر عرضة له، يعني بذلك: قوة لك على أسبابك، ويقال: فلانة عرضة للنكاح: أي قوة، ومنه قول كعب بن زهير في صفة نوق: [البحر البسيط]

من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت ... عرضتها طامس الأعلام مجهول

يعني ب «عرضتها» : قوتها وشدتها فمعنى قوله تعالى ذكره: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] إذا: لا تجعلوا الله قوة لأيمانكم في أن لا تبروا، ولا تتقوا، ولا تصلحوا بين الناس، ولكن إذا حلف أحدكم فرأى الذي هو خير مما حلف عليه من ترك البر والإصلاح بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية