جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص8
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] قال: هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح ثم يعتل بيمينه يقول الله: {أن تبروا وتتقوا} [البقرة: 224] هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كفرت عن يمينك وفعلت الذي هو خير لك " PageEndV04P006 حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر؛ عن ابن طاوس، عن أبيه مثله، إلا أنه قال: «وإن حلفت فكفر عن يمينك، وافعل الذي هو خير»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224] قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يكلم قرابته، ولا يتصدق، أو يكون بينه وبين إنسان مغاضبة، فيحلف لا يصلح بينهما ويقول: قد حلفت، قال: يكفر عن يمينه {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] "
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} [البقرة: 224] يقول: لا تعتلوا بالله أن يقول أحدكم: إنه تألى أن لا يصل رحما، ولا يسعى في صلاح، ولا يتصدق من ماله، مهلا مهلا بارك الله فيكم فإن هذا القرآن إنما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تطيعوه، ولا تنفذوا له أمرا في شيء من نذوركم، ولا أيمانكم "
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] قال: هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يبر، فإذا قيل له قال: قد حلفت "
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: PageEndV04P007 سألت عطاء عن قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224] قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير الأمر الحسن يقول حلفت، قال الله: افعل الذي هو خير، وكفر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضة "
حدثت عن عمار بن الحسن، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم. .} [البقرة: 224] الآية، هو الرجل يحرم ما أحل الله له على نفسه، فيقول: قد حلفت فلا يصلح إلا أن أبر يميني، فأمرهم الله أن يكفروا أيمانهم، ويأتوا الحلال "
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224] أما {عرضة} [البقرة: 224] فيعرض بينك، وبين الرجل الأمر، فتحلف بالله لا تكلمه، ولا تصله، وأما {تبروا} [البقرة: 224] فالرجل يحلف لا يبر ذا رحمه، فيقول: قد حلفت، فأمر الله أن لا يعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه، وليبره ولا يبالي بيمينه وأما {تصلحوا} [البقرة: 224] فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يصلح ولا يبالي بيمينه، وهذا قبل أن تنزل الكفارات "
حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] قال: يحلف أن لا يتقي الله، ولا يصل رحمه، ولا يصلح بين اثنين، فلا يمنعه يمينه " وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تعترضوا بالحلف بالله في كلامكم فيما بينكم، فتجعلوا ذلك حجة لأنفسكم في ترك فعل الخير
#
