شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص404

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال: كان ذلك يكون لهن بوصية من أزواجهن لهن به: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} [البقرة: 234] الآية. قال: كانت هذه من قبل الفرائض، فكان الرجل يوصي لامرأته ولمن شاء، ثم نسخ ذلك بعد، فألحق الله تعالى بأهل المواريث ميراثهم، وجعل للمرأة إن كان له ولد الثمن، وإن لم يكن له ولد فلها الربع. وكان ينفق على المرأة حولا من مال زوجها، ثم تحول من بيته، فنسخته العدة أربعة أشهر وعشرا، ونسخ الربع أو الثمن الوصية لهن، فصارت الوصية لذوي القرابة الذين لا يرثون "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم} [البقرة: 240] إلى: {في ما فعلن في أنفسهن من معروف} [البقرة: 240] يوم نزلت هذه الآية كان الرجل إذا مات أوصى لامرأته بنفقتها، وسكناها سنة، وكانت عدتها أربعة أشهر وعشرا، فإن هي خرجت حين تنقضي أربعة أشهر وعشر انقطعت عنها النفقة، فذلك قوله: {فإن خرجن} [البقرة: 240] وهذا قبل أن تنزل آية الفرائض، فنسخه الربع والثمن، فأخذت نصيبها، ولم يكن PageEndV04P404 لها سكنى، ولا نفقة "

حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، قال: يزعم قتادة «أنه كان يوصي للمرأة بنفقتها إلى رأس الحول»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية