جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص57
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كان الغريم ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة، وذلك وإن كان في العربية جائزا فغير جائزة القراءة به عندنا لخلافه خطوط مصاحف المسلمين. وأما قوله: {فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] فإنه يعني: فعليكم أن تنظروه إلى ميسرة، كما قال: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام} [البقرة: 196] وقد ذكرنا وجه رفع ما كان من نظائرها فيما مضى قبل، فأغنى عن تكريره، والميسرة: المفعلة من اليسر، مثل المرحمة والمشأمة. ومعنى الكلام: وإن كان من غرمائكم ذو عسرة، فعليكم أن تنظروه حتى يوسر بما ليس لكم، فيصير من أهل اليسر به وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
#
