شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص61

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «نزلت في الربا»

حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا هشام، عن ابن سيرين، أن رجلا، خاصم رجلا إلى شريح قال: فقضى عليه، وأمر بحبسه، قال: PageEndV05P058 فقال رجل عند شريح: إنه معسر، والله يقول في كتابه: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: فقال شريح: " إنما ذلك في الربا، وإن الله قال في كتابه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58] ولا يأمرنا الله بشيء ثم يعذبنا عليه "

حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «ذلك في الربا»

حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن الحسن: أن الربيع بن خثيم، كان له على رجل حق، فكان يأتيه ويقوم على بابه ويقول: «أي فلان إن كنت موسرا فأد، وإن كنت معسرا فإلى ميسرة»

حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: جاء رجل إلى شريح، فكلمه، فجعل يقول: إنه معسر، إنه معسر، قال: فظننت أنه يكلمه في محبوس، فقال شريح: " إن الربا كان في هذا الحي من الأنصار، فأنزل الله عز وجل: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] وقال الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا PageEndV05P059 الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] فما كان الله عز وجل يأمرنا بأمر ثم يعذبنا عليه، أدوا الأمانات إلى أهلها "

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «فنظرة إلى ميسرة برأس ماله»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] «إنما أمر في الربا أن ينظر المعسر، وليست النظرة في الأمانة، ولكن يؤدي الأمانة إلى أهلها»

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن كان ذو عسرة فنظرة} [البقرة: 280] «برأس المال» ، {إلى ميسرة} [البقرة: 280] يقول: «إلى غنى»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] «هذا في شأن الربا»

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] «هذا في شأن الربا، وكان أهل الجاهلية بها يتبايعون، فلما أسلم من أسلم PageEndV05P060 منهم، أمروا أن يأخذوا رءوس أموالهم»

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] «يعني المطلوب»

حدثني ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، في قوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «الموت» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، مثله

حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «هذا في الربا»

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، في الرجل يتزوج إلى الميسرة، قال: «إلى الموت أو إلى فرقة»

حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: {فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «ذلك في الربا»

حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مندل، عن ليث، عن مجاهد: { PageEndV05P061 فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «يؤخره ولا يزد عليه، وكان إذا حل دين أحدهم فلم يجد ما يعطيه زاد عليه وأخره»

وحدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مندل، عن ليث، عن مجاهد: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] قال: «يؤخره ولا يزد عليه» وقال آخرون: هذه الآية عامة في كل من كان له قبل رجل معسر حق من أي وجهة كان ذلك الحق من دين حلال أو ربا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية