جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص151
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فأثابكم غما بغم} [آل عمران: 153] " كانوا تحدثوا يومئذ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أصيب، وكان الغم الآخر قتل أصحابهم والجراحات التي أصابتهم؛ قال: وذكر لنا أنه قتل يومئذ سبعون رجلا PageEndV06P151 من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة وستون رجلا من الأنصار، وأربعة من المهاجرين " وقوله: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم} [آل عمران: 153] يقول: ما فاتكم من غنيمة القوم، ولا ما أصابكم في أنفسكم من القتل والجراحات
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فأثابكم غما بغم} [آل عمران: 153] قال: " فرة بعد فرة، الأولى: حين سمعوا الصوت أن محمدا قد قتل؛ والثانية: حين رجع الكفار فضربوهم مدبرين، حتى قتلوا منهم سبعين رجلا، ثم انحازوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا يصعدون في الجبل، والرسول يدعوهم في أخراهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. وقال آخرون: بل غمهم الأول كان قتل من قتل منهم، وجرح من جرح منهم، والغم الثاني كان من سماعهم صوت القائل: قتل محمد صلى الله عليه وسلم
#
