جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص152
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {غما بغم} [آل عمران: 153] قال: " الغم الأول: الجراح والقتل؛ والغم الثاني: حين سمعوا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراح PageEndV06P152 والقتل وما كانوا يرجون من الغنيمة " وذلك حين يقول: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم} [آل عمران: 153]
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فأثابكم غما بغم} [آل عمران: 153] قال: «الغم الأول الجراح والقتل؛ والغم الآخر حين سمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراح والقتل، وما كانوا يرجون من الغنيمة» وذلك حين يقول الله: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم} [آل عمران: 153] وقال آخرون: بل الغم الأول ما كان فاتهم من الفتح والغنيمة؛ والثاني إشراف أبي سفيان عليهم في الشعب، وذلك أن أبا سفيان فيما زعم بعض أهل السير لما أصاب من المسلمين ما أصاب، وهرب المسلمون، جاء حتى أشرف عليهم وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب أحد الذي كانوا ولوا إليه عند الهزيمة، فخافوا أن يصطلمهم أبو سفيان وأصحابه
#
