جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص350
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره أن الله لم يزل عليكم رقيبا، ويعني بقوله: {عليكم} [البقرة: 40] على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه: يا أيها الناس اتقوا ربكم والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر، فإن العرب تخرج
الكلام على الخطاب، فتقول إذا خاطبت رجلا واحدا أو جماعة فعلت هي وآخرون غيب معهم فعلا: فعلتم كذا، وصنعتم كذا ويعني بقوله: {رقيبا} [النساء: 1] حفيظا، محصيا عليكم أعمالكم، متفقدا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلتكم إياها، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها
#
