شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص506

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} [النساء: 16] قال: «كل ذلك نسخته الآية التي في النور بالحد المفروض»

حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى، عن ابن جريج، عن مجاهد: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} [النساء: 16] الآية، قال: «هذا نسخته الآية في سورة النور بالحد المفروض»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد PageEndV06P505 النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا في قوله: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} [النساء: 16] الآية " نسخ ذلك بآية الجلد، فقال: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة}

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} [النساء: 16] فأنزل الله بعد هذا: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} «فإن كانا محصنين رجما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} [النساء: 15] الآية «جاءت الحدود فنسختها»

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «نسخ الحد هذه الآية»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: {فأمسكوهن في البيوت} [النساء: 15] الآية، قال: «نسختها الحدود» وقوله: {واللذان يأتيانها منكم} [النساء: 16] «نسختها الحدود»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} [النساء: 16] الآية، «ثم نسخ هذا وجعل السبيل لها إذا زنت PageEndV06P506 وهي محصنة رجمت وأخرجت، وجعل السبيل للذكر جلد مائة»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت} [النساء: 15] قال: «نسختها الحدود» وأما قوله: {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} [النساء: 16] فإنه يعني به جل ثناؤه: فإن تابا من الفاحشة التي أتيا، فراجعا طاعة الله بينهما وأصلحا، يقول: وأصلحا دينهما بمراجعة التوبة من فاحشتهما والعمل بما يرضي الله، فأعرضوا عنهما، يقول: فاصفحوا عنهما، وكفوا عنهما الأذى الذي كنت أمرتكم أن تؤذوهما به عقوبة لهما على ما أتيا من الفاحشة، ولا تؤذوهما بعد توبتهما. وأما قوله: {إن الله كان توابا رحيما} [النساء: 16] فإنه يعني: أن الله لم يزل راجعا لعبيده إلى ما يحبون إذا هم راجعوا ما يحب منهم من طاعته رحيما بهم، يعني: ذا رحمة ورأفة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية