شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص534

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV06P534 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] «وهو البغض والنشوز، فإذا فعلت ذلك، فقد حل له منها الفدية»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن علي بن بذيمة، عن مقسم، في قوله: «ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يفحشن» في قراءة ابن مسعود قال: «إذا عضلت وآذتك فقد حل لك أخذ ما أخذت منك»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مطرف بن طريف، عن خالد، عن الضحاك بن مزاحم: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] قال: «الفاحشة هاهنا النشوز، فإذا نشزت حل له أن يأخذ خلعها منها»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] قال: «هو النشوز»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] «فإن فعلن إن شئتم أمسكتموهن وإن شئتم أرسلتموهن»

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] قال: «عدل ربنا تبارك وتعالى في القضاء فرجع إلى النساء» PageEndV06P535 فقال: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] " والفاحشة: العصيان والنشوز؛ فإذا كان ذلك من قبلها، فإن الله أمره أن يضربها، وأمره بالهجر، فإن لم تدع العصيان والنشوز فلا جناح عليه بعد ذلك أن يأخذ منها الفدية " قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في تأويل قوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] أنه معني به كل فاحشة من بذاءة باللسان على زوجها، وأذى له وزنا بفرجها. وذلك أن الله جل ثناؤه عم بقوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] كل فاحشة مبينة ظاهرة، فكل زوج امرأة أتت بفاحشة من الفواحش التي هي زنا أو نشوز، فله عضلها على ما بين الله في كتابه، والتضييق عليها حتى تفتدي منه بأي معاني فواحش أتت بعد أن تكون ظاهرة مبينة بظاهر كتاب الله تبارك وتعالى، وصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية