جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص455
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون} [النساء: 104] منهم {فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء: 104] يقول لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تيجعون، فإنهم ييجعون كما تيجعون، وترجون من الله من الأجر والثواب ما لا يرجون "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء: 104] قال: " يقول: لا تضعفوا في طلب القوم، فإن تكونوا تيجعون من PageEndV07P454 الجراحات، فإنهم ييجعون كما تيجعون "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم} [النساء: 104] لا تضعفوا "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولا تهنوا} [آل عمران: 139] يقول: «لا تضعفوا»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم} [النساء: 104] قال: " يقول: لا تضعفوا عن ابتغائهم {إن تكونوا تألمون} [النساء: 104] القتال {فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء: 104] قال: " وهذا قبل أن تصيبهم الجراح إن كنتم تكرهون القتال فتألمونه فإنهم يألمون كما تألمون {وترجون من الله ما لا يرجون} [النساء: 104] يقول: «فلا تضعفوا في ابتغائهم مكان القتال»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي , عن ابن عباس، قوله: {إن تكونوا تألمون} [النساء: 104] توجعون "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: إن تكونوا تألمون قال: «توجعون لما يصيبكم منهم، فإنهم يوجعون كما توجعون وترجون أنتم من الثواب فيما يصيبكم ما لا يرجون»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما كان قتال أحد، وأصاب المسلمين ما أصاب، صعد النبي صلى الله عليه وسلم الجبل، فجاء أبو سفيان فقال: يا محمد، لا جرح إلا بجرح، الحرب سجال، يوم لنا ويوم لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أجيبوه» فقالوا: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: عزى لنا ولا عزى لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا له: الله مولانا ولا مولى لكم " قال أبو سفيان: اعل هبل. اعل هبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا له: الله أعلى وأجل ". فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: وفيها أنزلت: إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وفيهم أنزلت {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما} [النساء: 104]
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء: 104] قال: «ييجعون كما تيجعون»
#
