شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص525

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا أبو كريب، وسفيان بن وكيع، ونصر بن علي، وعبد الله بن أبي زياد القطواني، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] شقت على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله أن تبلغ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها»

حدثني عبد الله بن أبي زياد، وأحمد بن منصور الرمادي، قالا: ثنا يزيد بن حيان، قالا: حدثنا عبد الملك بن الحسن الحارثي، قال: ثنا محمد بن زيد بن قنفذ، عن عائشة، عن أبي بكر، قال: لما نزلت: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] PageEndV07P521 قال أبو بكر: يا رسول الله، كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال: «يا أبا بكر , أليس يصيبك كذا وكذا؟ فهو كفارته»

حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، قال: ثني عبد الله بن عمر، أنه سمع أبا بكر، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول «من يعمل سوءا يجز به في الدنيا»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن إسماعيل، عن أبي بكر بن أبي زهير , عن أبي بكر الصديق، أنه قال: يا نبي الله كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أية آية؟» قال: يقول الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] فما عملناه جزينا به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض , ألست تحزن، ألست تصيبك اللأواء؟» قال: «فهو ما تجزون به»

حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أظنه عن أبي بكر الثقفي، عن أبي بكر قال: لما نزلت هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال أبو بكر: كيف الصلاح؟ ثم ذكر نحوه، إلا أنه زاد فيه «ألست تنكب؟» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير، أن أبا بكر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف الصلاح؟ فذكر نحوه حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الجنبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي , قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، فذكر نحوه، إلا أنه قال: فكل سوء عملناه جزينا به؟ وقال أيضا: «ألست تمرض، ألست تنصب، ألست تحزن، أليس تصيبك اللأواء؟» قال: بلى. قال: «هو ما تجزون به»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، قال: لما نزلت هذه الآية: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: قال أبو بكر: يا رسول الله , وإنا PageEndV07P523 لنجزى بكل شيء نعمله؟ قال: «يا أبا بكر، ألست تنصب، ألست تحزن، ألست تصيبك اللأواء؟ فهذا مما تجزون به» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد , قال: ثنا ابن أبي خالد، قال: ثني أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبي بكر، فذكر مثل ذلك

حدثنا أبو السائب، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش , عن مسلم، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشد هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: «يا أبا بكر، إن المصيبة في الدنيا جزاء»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا أبو عامر الخراز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قلت: إني لأعلم أي آية في كتاب الله أشد. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «أي آية؟» فقلت: {من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به قال: «إن المؤمن ليجازى بأسوأ عمله في الدنيا» ثم ذكر أشياء منهن المرض والنصب، فكان آخره أن ذكر النكبة، فقال: «كل ذي عمل يجز ى بعمله يا عائشة، إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا يعذب» فقلت: أليس يقول الله: {فسوف يحاسب PageEndV07P524 حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] فقال: «ذاك عند العرض، إنه من نوقش الحساب عذب» وقال بيده على أصبعه كأنه ينكت "

حدثني القاسم بن بشر بن معرور، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية، قالت: سألت عائشة عن هذه الآية: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} [البقرة: 284] و {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به قالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: «يا عائشة، ذاك مثابة الله العبد بما يصيبه من الحمى والكبر، والبضاعة يضعها في كمه فيفقدها، فيفزع لها فيجدها في كمه، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير»

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عامر الخزاز , قال: ثنا ابن أبي مليكة عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في القرآن. فقال: «ما هي يا عائشة؟» قلت: هي هذه الآية يا رسول الله: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] فقال: «هو ما يصيب العبد المؤمن , حتى النكبة ينكبها»

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الربيع بن صبيح، عن عطاء، قال: لما نزلت {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشد هذه الآية. قال: «يا أبا بكر، إنك تمرض، وإنك تحزن، وإنك يصيبك أذى، فذاك بذاك»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: لما نزلت، قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هي المصيبات في الدنيا»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية