شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص543

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] فقال بعضهم: معنى ذلك: وترغبون عن نكاحهن وقد مضى ذكر جماعة ممن قال ذلك، وسنذكر قول آخرين لم نذكرهم

حدثنا حميد بن مسعدة السامي، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبيد الله بن عون، عن الحسن: {وترغبون أن تنكحوهن ,} [النساء: 127] قال: «ترغبون عنهن» حدثنا يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن ابن عون , عن الحسن، مثله

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن PageEndV07P543 شهاب، عن عروة، قال: قالت عائشة في قول الله: {وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله , يعني ابن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني يونس، عن ابن شهاب، قال: قال عروة، قالت عائشة، فذكر مثله. وقال آخرون: معنى ذلك: وترغبون في نكاحهن. وقد مضى ذكر جماعة ممن قال ذلك قبل، ونحن ذاكرو قول من لم نذكر منهم

حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا ابن عون، عن محمد، عن عبيدة: {وترغبون أن تنكحوهن ,} [النساء: 127] قال: «وترغبون فيهن»

حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع قالا: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، قال: قلت لعبيدة: {وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] قال: «ترغبون فيهن»

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن} [النساء: 127] ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن فكان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقي عليها ثوبه، فإذا فعل بها ذلك لم يقدر أحد أن يتزوجها أبدا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها وأكل مالها، وإن كانت دميمة منعها الرجل أبدا حتى تموت فإذا ماتت ورثها، PageEndV07P544 فحرم الله ذلك ونهى عنه " قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: معنى ذلك: وترغبون عن أن تنكحوهن، لأن حبسهم أموالهن عنهن، مع عضلهم إياهن إنما كان ليرثوا أموالهن دون زوج إن تزوجن. ولو كان الذين حبسوا عنهن أموالهن إنما حبسوها عنهن رغبة في نكاحهن، لم يكن للحبس عنهن وجه معروف، لأنهم كانوا أولياءهن، ولم يكن يمنعهم من نكاحهن مانع فيكون به حاجة إلى حبس مالها عنها ليتخذ حبسها عنها سببا إلى إنكاحها نفسها منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية