شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص547

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله: {والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط} [النساء: 127] يعني بذلك جل ثناؤه: ويستفتونك في النساء، قل الله يفتيكم فيهن وفيما يتلى عليكم في الكتاب، وفي المستضعفين من الولدان، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط. وقد ذكرنا الرواية بذلك عمن قاله

من الصحابة والتابعين فيما مضى، والذي أفتاهم في أمر المستضعفين من الولدان أن يؤتوهم حقوقهم من الميراث لأنهم كانوا لا يورثون الصغار من أولاد الميت، وأمرهم أن يقسطوا فيهم فيعدلوا ويعطوهم فرائضهم على ما قسم الله لهم في كتابه. PageEndV07P545 كما:

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {والمستضعفين من الولدان} [النساء: 127] كانوا لا يورثون جارية ولا غلاما صغيرا، فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط. والقسط: أن يعطى كل ذي حق منهم حقه، ذكرا كان أو أنثى، الصغير منهم بمنزلة الكبير "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن} [النساء: 127] قال: " لا تورثونهن مالا {وأن تقوموا لليتامى بالقسط} [النساء: 127] قال: «فدخل النساء والصغير والكبير في المواريث، ونسخت المواريث ذلك الأول»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {وأن تقوموا لليتامى بالقسط} [النساء: 127] أمروا لليتامى بالقسط: بالعدل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي PageEndV07P546 مالك: {والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط} [النساء: 127] قال: «كانوا لا يورثون إلا الأكبر فالأكبر»

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والمستضعفين من الولدان} [النساء: 127] فكانوا في الجاهلية لا يورثون الصغار ولا البنات، فذلك قوله: {لا تؤتونهن ما كتب لهن} [النساء: 127] فنهى الله عن ذلك، وبين لكل ذي سهم سهمه، فقال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] صغيرا كان أو كبيرا "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه , عن ابن عباس، قال: {والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط} [النساء: 127] وذلك أنهم كانوا لا يورثون الصغير والضعيف شيئا، فأمر الله أن يعطيه نصيبه من الميراث "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة , عن إبراهيم: أن عمر بن الخطاب، كان إذا جاءه ولي اليتيمة فإن كانت حسنة غنية قال له عمر: " زوجها غيرك، والتمس لها من هو خير منك. وإذا كانت بها دمامة PageEndV07P547 ولا مال لها، قال: تزوجها فأنت أحق بها "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أمري، وما أمر يتيمتي؟ قال: في أي بالكما؟ قال: ثم قال علي: أمتزوجها أنت غنية جميلة؟ قال: نعم والإله. قال: فتزوجها دميمة لا مال لها. ثم قال علي: «تزوجها إن كنت خيرا لها، فإن كان غيرك خيرا لها فألحقها بالخير» قال أبو جعفر: فقيامهم لليتامى بالقسط كان العدل فيما أمر الله فيهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية