شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص708

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله PageEndV07P708 ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا} [النساء: 172] يعني جل ثناؤه بقوله: {لن يستنكف المسيح} [النساء: 172] لن يأنف ولن يستكبر المسيح {أن يكون عبدا لله} [النساء: 172] يعني: من أن يكون عبدا لله. كما:

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون} [النساء: 172] لن يحتشم المسيح أن يكون عبد الله ولا الملائكة " وأما قوله: {ولا الملائكة المقربون} [النساء: 172] فإنه يعني: ولن يستنكف أيضا من الإقرار لله بالعبودية، والإذعان له بذلك رسله المقربون الذين قربهم الله ورفع منازلهم على غيرهم من خلقه وروي عن الضحاك أنه كان يقول في ذلك ما:

حدثني به، جعفر بن محمد البزوري، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح , قال: قلت للضحاك: ما المقربون؟ قال: «أقربهم إلى السماء الثانية»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية