جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] يعني بذلك جل ثناؤه: وذلوا لله
بالطاعة، واخضعوا له بها، وأفردوه بالربوبية، وأخلصوا له الخضوع والذلة، بالانتهاء إلى أمره، والانزجار عن نهيه، ولا تجعلوا له في الربوبية والعبادة شريكا تعظمونه تعظيمكم إياه. {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] يقول: " وأمركم بالوالدين إحسانا، يعني برا بهما؛ ولذلك نصب الإحسان، لأنه أمر منه جل ثناؤه بلزوم الإحسان إلى الوالدين على وجه الإغراء. وقد قال بعضهم: معناه: واستوصوا بالوالدين إحسانا، وهو قريب المعنى مما قلناه. وأما قوله: {وبذي القربى} [النساء: 36] فإنه يعني: وأمر أيضا بذي القربى، وهم ذوو قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه ممن قربت منه قرابته برحمه من أحد الطرفين إحسانا بصلة رحمه. وأما قوله: {واليتامى} [البقرة: 83] فإنهم جمع يتيم، وهو الطفل الذي قد مات والده وهلك. {والمساكين} [البقرة: 83] وهو جمع مسكين، وهو الذي قد ركبه ذل الفاقة والحاجة، فتمسكن لذلك. يقول تعالى ذكره: استوصوا بهؤلاء إحسانا إليهم , وتعطفوا عليهم، والزموا
#
الفهرس
- القول في تأويل قوله تعالى: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هو رفيق الرجل في سفره
- القول في تأويل قوله تعالى: {وابن السبيل} [البقرة: 177] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ابن السبيل: هو المسافر الذي يجتاز مارا
- واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {طيبا} [البقرة: 168] فقال بعضهم: حلالا
- ذكر من قال: انتظر النبي صلى الله عليه وسلم الطائفتين حتى قضت صلاتهما ولم يخرج من صلاته إلا بعد فراغ الطائفتين من صلاتهما:
- ذكر من قال: كانت الطائفة الثانية تقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى يفرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته، ثم تقضي ما بقي عليها بعد:
- القول في تأويل قوله تعالى: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا}
- القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما
- ذكر من قال ذلك
- ذكر من قال ما قلنا في قوله: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم}
- ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله: {فلا تميلوا كل الميل}
- ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله: {فتذروها كالمعلقة}
- القول في تأويل قوله تعالى: {فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا
- القول في تأويل قوله تعالى: {إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا}
