جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص142
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] قال: «من الحرائر»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «من PageEndV08P140 الحرائر»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم , عن طارق بن شهاب: أن رجلا، طلق امرأته وخطبت إليه أخته، وكانت قد أحدثت , فأتى عمر فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيت منها؟ قال: ما رأيت منها إلا خيرا. فقال: زوجها ولا تخبر "
حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني , قال: ثنا عامر، قال: زنت امرأة من همدان، قال: فجلدها مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد، ثم تابت، فأتوا عمر، فقالوا: نزوجها وبئس ما كان من أمرها. قال عمر: «لئن بلغني أنكم ذكرتم شيئا من ذلك لأعاقبنكم عقوبة شديدة»
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن رجلا، أراد أن يزوج، أخته، فقالت: إني أخشى أن أفضح أبي، فقد، بغيت. فأتى عمر فقال: " أليس قد تابت؟ قال: بلى: قال: فزوجها "
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن نبيشة امرأة من همدان، بغت فأرادت أن تذبح نفسها , قال: فأدركوها فداووها فبرئت، فذكروا ذلك لعمر، فقال: «انكحوها PageEndV08P141 نكاح العفيفة المسلمة»
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: أن رجلا، من أهل اليمن أصابت أخته فاحشة، فأمرت الشفرة على أوداجها، فأدركت , فدووي جرحها حتى برئت، ثم إن عمها انتقل بأهله حتى قدم المدينة، فقرأت القرآن ونسكت، حتى كانت من أنسك نسائهم، فخطبت إلى عمها، وكان يكره أن يدلسها، ويكره أن يفشي على ابنة أخيه، فأتى عمر، فذكر ذلك له، فقال عمر: «لو أفشيت عليها لعاقبتك، إذا أتاك رجل صالح ترضاه فزوجها إياه» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر: أن جارية باليمن يقال لها نبيشة، أصابت فاحشة، فذكر نحوه
حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل، عن عامر، قال: أتى رجل عمر فقال: إن ابنة لي كانت وئدت في الجاهلية , فاستخرجتها قبل أن تموت، فأدركت الإسلام، فلما أسلمت أصابت حدا من حدود الله، فعمدت إلى الشفرة لتذبح بها نفسها، فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها , فداويتها حتى برئت، ثم إنها أقبلت بتوبة حسنة، فهي تخطب إلي يا أمير المؤمنين، فأخبر من شأنها بالذي كان؟ فقال عمر: «أتخبر بشأنها؟ تعمد إلى ما ستره الله فتبديه؟ والله لئن أخبرت بشأنها أحدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار بل أنكحها بنكاح العفيفة المسلمة» PageEndV08P142 حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا مروان، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: جاء رجل إلى عمر. فذكر نحوه
حدثنا مجاهد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير: أن رجلا، خطب من رجل أخته، فأخبره أنها، قد أحدثت، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فضرب الرجل، وقال: «ما لك والخبر؟ أنكح واسكت»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة , عن الحسن، قال: قال عمر بن الخطاب: " لقد هممت أن لا، أدع أحدا أصاب فاحشة في الإسلام أن يتزوج محصنة. فقال له أبي بن كعب: يا أمير المؤمنين , الشرك أعظم من ذلك، وقد يقبل منه إذا تاب " وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] العفائف من الفريقين، إماء كن أو حرائر. فأجاز قائلو هذه المقالة نكاح إماء أهل الكتاب الدائنات دينهم بهذه الآية، وحرموا البغايا من المؤمنات وأهل الكتاب
#
