شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص198

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك من أهل التأويل: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن قيس الخراساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس , قال: «الوضوء غسلتان ومسحتان»

حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن حميد ح، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد، قال: قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده: يا أبا حمزة، إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه , فذكر الطهور، فقال: «اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم» وإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ". فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} قال: «وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما»

حدثنا ابن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عاصم الأحول , عن أنس، قال: «نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن موسى بن أنس , قال: خطب الحجاج، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ظهورهما وبطونهما وعراقيبهما، فإن ذلك أدنى إلى خبثكم. قال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين»

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن عكرمة , قال: «ليس على الرجلين غسل، إنما نزل فيهما المسح»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر , قال: «امسح على رأسك وقدميك»

حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي , قال: نزل جبريل بالمسح. قال: ثم قال الشعبي: «ألا ترى أن التيمم أن يمسح ما كان غسلا ويلغى ما كان مسحا»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: «أمر بالتيمم فيما أمر به بالغسل»

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، أنه قال: " إنما هو المسح على الرجلين، ألا ترى أنه ما كان عليه الغسل جعل عليه المسح , وما كان عليه المسح أهمل؟

حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر أنه قال: «أمر أن يمسح في التيمم ما أمر أن يغسل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يمسح في الوضوء الرأس والرجلان»

حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، قال: «أمر أن يمسح بالصعيد في التيمم ما أمر أن يغسل بالماء، وأهمل ما أمر أن يمسح بالماء»

حدثنا ابن أبي زياد، قال: ثنا يزيد قال: ثنا إسماعيل، قال: قلت لعامر: إن ناسا يقولون: إن جبريل صلى الله عليه وسلم نزل بغسل الرجلين، فقال: «نزل جبريل بالمسح»

حدثنا أبو بشر الواسطي إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، قال: ثني من صحب عكرمة إلى واسط، قال: «فما رأيته غسل رجليه، إنما يمسح عليهما حتى خرج منها»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» افترض الله غسلين ومسحتين "

حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، أنه قرأ: « (وأرجلكم) » مخفوضة اللام " حدثنا ابن حميد , وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، مثله

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو الحسين العكلي، عن عبد الوارث، عن حميد , عن مجاهد، أنه كان يقرأ: «وأرجلكم»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، PageEndV08P198 قال: كان الشعبي يقرأ: «وأرجلكم» بالخفض "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن غالب، عن أبي جعفر، أنه قرأ: «وأرجلكم» بالخفض "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، أنه قرأ «وأرجلكم» بالكسر " والصواب من القول عندنا في ذلك، أن الله أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء، كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم , وإذا فعل ذلك بهما المتوضئ كان مستحقا اسم ماسح غاسل، لأن غسلهما إمرار الماء عليهما أو إصابتهما بالماء. ومسحهما: إمرار اليد أو ما قام مقام اليد عليهما. فإذا فعل ذلك بهما فاعل فهو غاسل ماسح، ولذلك، من احتمال المسح المعنيين اللذين وصفت من العموم والخصوص اللذين أحدهما مسح ببعض والآخر مسح بالجميع، اختلفت قراءة القراء في قوله: {وأرجلكم} [المائدة: 6] فنصبها بعضهم توجيها منه ذلك إلى أن الفرض فيهما الغسل وإنكارا منه المسح عليهما مع تظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعموم مسحهما بالماء , وخفضها بعضهم توجيها منه ذلك إلى أن الفرض فيهما المسح. ولما قلنا في تأويل ذلك إنه معني به عموم مسح الرجلين بالماء كره من كره للمتوضئ الاجتزاء بإدخال رجليه في الماء دون مسحهما بيده، أو بما قام مقام اليد توجيها منه قوله: { «وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» } إلى مسح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية