شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص438

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري، وأبو كريب، قالا: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن الآيات، في المائدة، قوله: {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} إلى قوله: {المقسطين} [المائدة: 42] إنما نزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير كان لهم شرف تؤدي الدية كاملة , وإن قريظة كانوا يؤدون نصف الدية. فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله ذلك فيهم، فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق PageEndV08P438 في ذلك، فجعل الدية في ذاك سواء. والله أعلم أي ذلك كان "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن علي بن صالح، عن سماك , عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانت قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة أدى مئة وسق تمر. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا. فقالوا: بيننا وبينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنزلت: {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان في حكم حيي بن أخطب للنضري ديتان، والقرظي دية، لأنه كان من النضير؛ قال: وأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما في التوراة، قال: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] إلى آخر الآية. قال: فلما رأت ذلك قريظة، لم يرضوا بحكم ابن أخطب، فقالوا: نتحاكم إلى محمد فقال الله تبارك وتعالى: {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} فخيره {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} [المائدة: 43] الآية كلها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية