جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص555
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا} [المائدة: 64] قال: ليس يعنون بذلك أن يد الله موثقة، ولكنهم يقولون: إنه PageEndV08P554 بخيل أمسك ما عنده. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يد الله مغلولة} [المائدة: 64] قال: «لقد يجهدنا الله يا بني إسرائيل حتى جعل الله يده إلى نحره. وكذبوا»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {يد الله مغلولة} [المائدة: 64] قال: " اليهود تقول: لقد يجهدنا الله يا بني إسرائيل ويا أهل الكتاب حتى إن يده إلى نحره. بل يداه مبسوطتان , ينفق كيف يشاء "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقالت اليهود يد الله مغلولة} [المائدة: 64] غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا إلى: {والله لا يحب المفسدين} [المائدة: 64] أما قوله {يد الله مغلولة} [المائدة: 64] قالوا: الله بخيل غير جواد، قال الله: {بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64] "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64] قالوا: إن الله وضع يده على صدره فلا يبسطها حتى يرد علينا ملكنا " وأما قوله: {ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64] يقول: «يرزق كيف يشاء»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة: {وقالت اليهود يد الله مغلولة} [المائدة: 64] الآية، نزلت في فنحاص اليهودي "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، قوله: {يد الله مغلولة} [المائدة: 64] يقولون: إنه بخيل ليس بجواد. قال الله: {غلت أيديهم} [المائدة: 64] أمسكت أيديهم عن النفقة والخير. ثم قال يعني نفسه: {بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64] وقال: {لا تجعل يدك مغلولة} [الإسراء: 29] يقول: «لا تمسك يدك عن النفقة» واختلف أهل الجدل في تأويل قوله: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] فقال بعضهم: عني بذلك نعمتاه، وقال: ذلك بمعنى: يد الله على خلقه، وذلك نعمه عليهم؛ وقال: إن العرب تقول: لك عندي يد، يعنون بذلك: نعمة. وقال آخرون منهم: عنى بذلك القوة، وقالوا: ذلك نظير قول الله تعالى ذكره: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي} وقال آخرون منهم: بل يده ملكه؛ وقال: معنى قوله: {وقالت اليهود يد الله مغلولة} [المائدة: 64] ملكه وخزائنه. قالوا: وذلك كقول العرب للمملوك: هو ملك يمينه، وفلان بيده عقدة نكاح فلانة: أي يملك ذلك، وكقول الله تعالى ذكره: {فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} [المجادلة: 12] وقال آخرون منهم: بل يد الله صفة من صفاته هي يد، غير أنها ليست
#
