شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص700

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره} [المائدة: 95] ، قال: «إذا قتل المحرم شيئا من الصيد حكم عليه فيه، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة، فإن لم يجدها فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وإن قتل أيلا أو نحوه فعليه بقرة، فإن لم يجد أطعم عشرين مسكينا، فإن لم يجد صام عشرين يوما. وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه، فعليه بدنة من الإبل، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد صام ثلاثين يوما والطعام مد مد يشبعهم»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن PageEndV08P698 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] إلى قوله: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] فالكفارة من قتل ما دون الأرنب إطعام

حدثنا هناد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه جزاؤه من النعم، فإن وجد جزاء ذبحه فتصدق به، وإن لم يجد جزاءه قوم الجزاء دراهم، ثم قومت الدراهم حنطة، ثم صام مكان كل صاع يوما. قال: إنما أريد بالطعام: الصوم، فإذا وجد طعاما وجد جزاء "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن زهير، عن جابر، عن عطاء، ومجاهد، وعامر: {أو عدل ذلك صياما ليذوق} [المائدة: 95] ، قال: «إنما الطعام لمن لم يجد الهدي»

حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقول: «إذا أصاب المحرم شيئا من الصيد عليه جزاؤه من النعم، فإن لم يجد قوم الجزاء دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما، ثم صام لكل نصف صاع يوما»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، قال: " إذا أصاب المحرم الصيد فحكم عليه، فإن فضل منه ما لا يتم نصف صاع صام له يوما، ولا PageEndV08P699 يكون الصوم إلا على من لم يجد ثمن هدي فيحكم عليه الطعام. فإن لم يكن عنده طعام يتصدق به، حكم عليه الصوم، فصام مكان كل نصف صاع يوما. {كفارة طعام مساكين} [المائدة: 95] قال: فيما لا يبلغ ثمن هدي. {أو عدل ذلك صياما} [المائدة: 95] من الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديا، أو ما يتصدق به، مما لا يبلغ ثمن هدي، حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يوما "

حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال مجاهد {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] قال: «عليه من النعم مثله هديا بالغ الكعبة، ومن لم يجد ابتاع بقيمته طعاما، فيطعم كل مسكين مدين، فإن لم يجد صام عن كل مدين يوما»

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] إلى قوله: {ومن عاد فينتقم الله منه} [المائدة: 95] قال: «إذا قتل صيدا فعليه جزاؤه مثل ما قتل من النعم، فإن لم يجد ما حكم عليه قوم الفداء كم هو درهما، وقدر ثمن ذلك بالطعام على المسكين، فصام عن كل مسكين يوما، ولا يحل طعام المسكين، لأن من وجد طعام المسكين فهو يجد الفداء»

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: قال لي الحسن PageEndV08P700 بن مسلم: " من أصاب الصيد مما جزاؤه شاة، فذلك الذي قال الله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، وما كان من كفارة طعام مساكين مثل العصفورة يقتل ولا يبلغ أن يكون فيه هدي، {أو عدل ذلك صياما} [المائدة: 95] قال: عدل النعامة أو العصفور، أو عدل ذلك كله. فذكرت ذلك لعطاء، فقال: كل شيء في القرآن (أو أو) ، فلصاحبه أن يختار ما شاء "

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] «فإن لم يجد جزاء قوم عليه الجزاء طعاما ثم صام لكل صاع يومين» وقال آخرون: معنى ذلك: أن للقاتل صيدا عمدا وهو محرم الخيار بين إحدى الكفارات الثلاث، وهي الجزاء بمثله من النعم، والطعام، والصوم. قالوا: وإنما تأويل قوله: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، {أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما} [المائدة: 95] فعليه أن يجزي بمثله من النعم، أو يكفر بإطعام مساكين أو بعدل الطعام من الصيام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية