جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص748
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أجل أن ذابحه ذبحه، أو صائده صاده، من أجله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، وقد بين خبر جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لحم صيد البر للمحرم حلال، إلا ما صاده أو صيد له» معنى ذلك كله: فإن كان كلا الخبرين صحيحا مخرجهما، فواجب التصديق بهما وتوجيه كل واحد منهما إلى الصحيح من وجه، وأن يقال رده ما رد من ذلك من أجل أنه كان صيد من أجله، وإذنه في كل ما أذن في أكله منه من أجل أنه لم يكن صيد لمحرم ولا صاده محرم، فيصح معنى الخبرين كليهما. واختلفوا في صفة الصيد الذي عنى الله تعالى بالتحريم في قوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: صيد البر: كل ما كان يعيش في البر والبحر، وإنما صيد البحر ما كان يعيش في الماء دون البر ويأوي إليه
#
