شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص17

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الرواية بذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بعض بني نفيل، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو الجويرية، قال: قال ابن عباس لأعرابي من بني سليم: " هل تدري فيما أنزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حتى فرغ من الآية، فقال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ والرجل تضل ناقته فيقول: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية "

حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو عامر، وأبو داود، قالا: ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم» قال أنس: فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فأرى كل إنسان لافا ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان ذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» . قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، وأعوذ بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر في الشر والخير كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط» وكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101]

حدثني محمد بن معمر البحراني، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني موسى بن أنس، قال: سمعت أنسا، يقول: قال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101]

حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: فحدثنا أن أنس بن مالك حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه حتى أحفوه بالمسألة، فخرج عليهم ذات يوم فصعد المنبر فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم» ، فأشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون بين يديه أمر قد حضر، فجعلت لا ألتفت يمينا ولا شمالا إلا وجدت كلا لافا رأسه في ثوبه يبكي. فأنشأ رجل كان يلاحى فيدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» . قال: ثم قام عمر أو قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، عائذا بالله أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر في الخير والشر كاليوم قط، صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط»

حدثنا أحمد بن هشام، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: سألت عكرمة مولى ابن عباس عن قوله: {يا أيها الذين PageEndV09P016 آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: ذاك يوم قام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به» ، قال: فقام رجل، فكره المسلمون مقامه يومئذ، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» قال: فنزلت هذه الآية

حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: نزلت: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] في رجل قال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان»

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا سفيان، عن معمر، عن قتادة قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكثروا عليه، فقام مغضبا خطيبا فقال: «سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي إلا حدثتكم» ، فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» ، واشتد غضبه وقال: «سلوني» ، فلما رأى الناس ذلك كثر بكاؤهم، فجثا عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا ". قال معمر: قال الزهري: قال أنس مثل ذلك: فجثا عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده، لقد صورت لي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر» قال الزهري: فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدا أعق منك قط، PageEndV09P017 أتأمن أن تكون أمك قارفت ما قارف أهل الجاهلية، فتفضحها على رءوس الناس، فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام فقام خطيبا، فقال: " سلوني فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة، وكان يطعن فيه، قال: فقال يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» ، فدعاه لأبيه، فقام إليه عمر فقبل رجله وقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبك نبيا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، فاعف عنا عفا الله عنك، فلم يزل به حتى رضي، فيومئذ قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»

حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمار وجهه، حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ قال: «في النار» ، فقام آخر فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» . فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك، والله يعلم من آباؤنا. قال: فسكن غضبه، ونزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] . PageEndV09P018 وقال آخرون: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل مسألة سائل سأله عن شيء في أمر الحج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية