جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص305
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} [الأنعام: 65] الآية، قال: " فهن أربع وكلهن عذاب، فجاء منهن اثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة، فألبسوا شيعا، وأذيق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان، فهما لا بد واقعتان، يعني: الخسف والمسخ "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من فوقكم أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأعفاكم منه. {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «ما كان فيكم من الفتن والاختلاف» PageEndV09P302 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا} [الأنعام: 65] الآية، ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم الصبح فأطالها، فقال له بعض أهله: يا نبي الله، لقد صليت صلاة ما كنت تصليها، قال: " إنها صلاة رغبة ورهبة، وإني سألت ربي فيها ثلاثا: سألته أن لا يسلط على أمتي عدوا من غيرهم فيهلكهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على أمتي السنة فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها "، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله»
حدثنا أحمد بن الوليد القرشي، وسعيد بن الربيع الرازي، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع جابرا، يقول: لما أنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] قال: «أعوذ بوجهك» ، {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال: «هاتان أيسر» أو «أهون»
حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر قال: لما نزلت PageEndV09P303 : {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] قال: «نعوذ بك، نعوذ بك» ، {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «هو أهون»
حدثني زياد بن عبيد الله المزني، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: ثنا أبو مالك، قال: ثني نافع بن خالد الخزاعي، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود فقال: «قد كانت صلاة رغبة ورهبة، فسألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين، وبقي واحدة، سألت الله أن لا يصيبكم بعذاب أصاب به من قبلكم فأعطانيها، وسألت الله أن لا يسلط عليكم عدوا يستبيح بيضتكم فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض، فمنعنيها» قال أبو مالك: فقلت له: أبوك سمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم، سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي أن لا يهلك قومي بسنة عامة، وأن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم PageEndV09P304 بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضا "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أخاف على أمتي الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة»
حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: أخبرني أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين»
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن الزهري، قال: راقب خباب بن الأرت، وكان بدريا، النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، حتى إذا فرغ وكان في الصبح قال له: يا رسول الله، لقد رأيتك تصلي صلاة ما رأيتك صليت مثلها، قال: «أجل، إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني، وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فأعطاني، وسألته أن لا يلبسنا شيعا فمنعني» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: راقب خباب بن الأرت، وكان بدريا، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «ثلاث خصلات»
حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} [الأنعام: 65] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» ، {أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» ، {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «هذه أهون»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سألت ربي فأعطيت ثلاثا، ومنعت واحدة، سألته أن لا يسلط على أمتي عدوا من غيرهم يستبيح بيضتهم، ولا يسلط عليهم جوعا، ولا يجمعهم على ضلالة فأعطيتهن، وسألته أن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فمنعت»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني سألت ربي خصالا، فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة، سألته أن لا تكفر أمتي صفقة واحدة فأعطانيها، وسألته لا يظهر عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم من قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن الحسن، قال: لما نزلت هذه الآية، قوله: {ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال الحسن: ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يشهده عليهم: {انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون} [الأنعام: 65] ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ، فسأل ربه أن لا يرسل عليهم عذابا من
#
