جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص339
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما قوله: {وله الملك يوم ينفخ في الصور} [الأنعام: 73] فإنه خص بالخبر عن ملكه يومئذ، وإن كان الملك له خالصا في كل وقت في الدنيا والآخرة، لأنه عنى تعالى ذكر أنه لا منازع له فيه يومئذ ولا مدعي له، وأنه المنفرد به دون كل من كان ينازعه فيه في الدنيا من الجبابرة فأذعن
جميعهم يومئذ له به، وعلموا أنهم كانوا من دعواهم في الدنيا في باطل. واختلف في معنى الصور في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو قرن ينفخ فيه نفختان: إحداهما لفناء من كان حيا على الأرض، والثانية لنشر كل ميت. واعتلوا لقولهم ذلك بقوله: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا
#
