شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص352

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض} ، قال: الشمس والقمر والنجوم "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن PageEndV09P352 مجاهد: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض} قال: الشمس والقمر

حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض} يعني به: نريه الشمس والقمر والنجوم "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " خبئ إبراهيم عليه السلام من جبار من الجبابرة، فجعل له رزقه في أصابعه، فإذا مص أصبعا من أصابعه وجد فيها رزقا. فلما خرج أراه الله ملكوت السموات والأرض، فكان ملكوت السموات: الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض: الجبال والشجر والبحار "

حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ذكر لنا أن نبي الله إبراهيم عليه السلام فر به من جبار مترف، فجعل في سرب، وجعل رزقه في أطرافه، فجعل لا يمص أصبعا من أصابعه إلا وجد فيها رزقا، فلما خرج من ذلك السرب أراه الله ملكوت السموات، فأراه شمسا وقمرا ونجوما وسحابا وخلقا PageEndV09P353 عظيما، وأراه ملكوت الأرض، فأراه جبالا وبحورا وأنهارا وشجرا ومن كل الدواب، وخلقا عظيما " وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: عنى الله تعالى بقوله: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض} أنه أراه ملك السموات والأرض، وذلك ما خلق فيهما من الشمس والقمر والنجوم والشجر والدواب وغير ذلك من عظيم سلطانه فيهما، وجلى له بواطن الأمور وظواهرها، لما ذكرنا قبل من معنى الملكوت في كلام العرب فيما مضى قبل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية