شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص378

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا ترون إلى قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم؟ " قال أبو كريب: قال ابن إدريس: حدثنيه أولا أبي، عن أبان بن تغلب، عن الأعمش، ثم سمعته قيل له: من الأعمش؟ قال: نعم

حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان لابنه: إن الشرك لظلم عظيم؟ "

حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس كما تظنون، وإنما هو كما قال لقمان لابنه: لا تشرك بالله PageEndV09P371 إن الشرك لظلم عظيم "

حدثنا هناد قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يظلم نفسه؟ فقال: " إنه ليس كما تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: يا بني لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم؟ إنما هو الشرك "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن PageEndV09P372 عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس بذلك، ألم تسمعوا قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم؟ "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وابن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال: «بشرك»

حدثنا هناد قال: ثنا قبيصة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال: «بشرك»

حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن أبي الأشعر العبدي، عن أبيه، أن زيد بن صوحان، سأل سلمان، فقال: يا أبا عبد الله، آية من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فقال سلمان: «هو الشرك بالله تعالى» فقال زيد: ما يسرني بها أني لم أسمعها منك وأن لي مثل كل شيء أمسيت أملكه

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن عبيد، عن أبي الأشعر، عن أبيه، عن سلمان، قال: «بشرك»

حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا نسير بن ذعلوق، عن درسب، عن حذيفة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن رجل، عن عيسى، عن حذيفة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثني المثنى، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وغيره، أن ابن عباس، كان يقول: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] يقول: «بكفر»

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] يقول: " لم PageEndV09P374 يلبسوا إيمانهم بالشرك، وقال: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13]

حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثني أبي قال: ثنا جرير بن حازم، عن علي بن زيد، عن المسيب، أن عمر بن الخطاب، قرأ: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فلما قرأها فزع، فأتى أبي بن كعب فقال: يا أبا المنذر، قرأت آية من كتاب الله من يسلم؟ فقال: ما هي؟ فقرأها عليه، فأينا لا يظلم نفسه؟ فقال: " غفر الله لك، أما سمعت الله تعالى يقول: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ؟ إنما هو: ولم يلبسوا إيمانهم بشرك

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أن عمر، دخل منزله، فقرأ في المصحف فمر بهذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فأتى أبيا فأخبره، فقال: «يا أمير المؤمنين، إنما هو الشرك»

حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن مهران، أن عمر بن الخطاب، كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأه، فدخل ذات يوم فقرأ، فأتى على هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فاشتغل وأخذ PageEndV09P375 رداءه، ثم أتى أبي بن كعب فقال: يا أبا المنذر، فتلا هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، وقد ترى أنا نظلم ونفعل ونفعل؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا ليس بذاك، يقول الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ، إنما ذلك الشرك "

حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فقال عمر: قد أفلح من لم يلبس إيمانه بظلم، فقال أبي: يا أمير المؤمنين: ذاك الشرك حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أسباط، عن محمد بن مطرف، عن ابن سالم قال: قرأ عمر بن الخطاب، فذكره نحوه

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين، عن علي، عن زائدة، عن الحسن بن PageEndV09P376 عبيد الله، عن إبراهيم: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، «أي بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حميد، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بعبادة الأوثان» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك»

حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، أن ابن مسعود قال: لما نزلت {ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم كبر PageEndV09P377 ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما سمعتم قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم "

حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «عبادة الأوثان»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، قال: «بشرك»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم. وذلك فعل ما نهى الله عن فعله، أو ترك ما أمر الله بفعله، وقالوا: الآية على العموم، لأن الله لم يخص به معنى من معاني الظلم. قالوا: فإن قال لنا قائل: أفلا أمن في الآخرة إلا لمن لم يعص الله في صغيرة ولا كبيرة، وإلا لمن لقي الله ولا ذنب له؟ قلنا: إن الله عنى بهذه الآية خاصا من خلقه دون الجميع منهم، والذي عنى بها وأراده بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فأما غيره فإنه إذا لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون كفرا، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه. PageEndV09P378 قالوا: وذلك قول جماعة من السلف وإن كانوا مختلفين في المعني بالآية، فقال بعضهم: عنى بها إبراهيم، وقال بعضهم: عنى بها المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال: عنى بهذه الآية إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي، قال: «هذه الآية لإبراهيم صلى الله عليه وسلم خاصة، ليس لهذه الأمة منها شيء» ذكر من قال: عني بها المهاجرون خاصة

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن سماك، عن عكرمة: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «هي لمن هاجر إلى المدينة» وأولى القولين بالصحة في ذلك، ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الخبر الذي رواه ابن مسعود عنه أنه قال: «الظلم الذي ذكره الله تعالى في هذا الموضع هو الشرك»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية