جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص442
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: " مستقر: في القبر، ومستودع: في الدنيا. وأوشك أن يلحق بصاحبه " وأولى التأويلات في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله جل ثناؤه عم بقوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] كل خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة مستقرا ومستودعا، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى. ولا شك أن من بني آدم مستقرا في الرحم، ومستودعا في الصلب، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودع في أصلاب الرجال، ومنهم مستقر في القبر مستودع على ظهر الأرض، فكل مستقر أو مستودع بمعنى من هذه المعاني فداخل في عموم قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ومراد به، إلا أن يأتي خبر يجب التسليم له بأنه معني به معنى دون معنى، وخاص دون عام.
#
