جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص368
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما قوله: {وآلهتك} [الأعراف: 127] فإن قراء الأمصار على فتح الألف منها ومدها، بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها. وقد ذكر عن ابن عباس أنه كان له بقرة يعبدها. PageEndV10P367 وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرأانها: (ويذرك وإلاهتك) بكسر الألف، بمعنى: ويذرك وعبودتك. والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها، هي القراءة التي عليها قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليها. ذكر من قال: كان فرعون يعبد آلهة على قراءة من قرأ: {ويذرك وآلهتك} [الأعراف: 127]
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ويذرك وآلهتك} [الأعراف: 127] وآلهته فيما زعم ابن عباس، «كانت البقرة كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج لهم عجلا وبقرة»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن عمرو، عن الحسن، قال: «كان لفرعون جمانة معلقة في نحره يعبدها ويسجد لها»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا أبان بن خالد، قال: سمعت الحسن، يقول: " بلغني أن فرعون، كان يعبد إلها في السر. وقرأ: {ويذرك وآلهتك} [الأعراف: 127] "
حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن أبي بكر، عن الحسن، قال: « PageEndV10P368 كان لفرعون إله يعبده في السر» ذكر من قال معنى ذلك: ويذرك وعبادتك، على قراءة من قرأ: (وإلاهتك)
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن ابن عباس: (ويذرك وإلاهتك) قال: «إنما كان فرعون يعبد ولا يعبد»
#
