جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص387
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ونرسل معك بني إسرائيل، فكشف عنهم فلم يؤمنوا فأرسل الله عليهم الدم، فكان ما استقوا من الأنهار والآبار، أو ما كان في أوعيتهم وجدوه دما عبيطا، فشكوا إلى فرعون فقالوا: إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال: إنه قد سحركم. فقالوا: من أين سحرنا ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا وجدناه دما عبيطا؟ فأتوه فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حبويه الرازي، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن عباس، قال: " لما خافوا الغرق، قال فرعون: يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا هذا المطر فنؤمن لك " ثم ذكر نحو حديث ابن حميد، عن يعقوب
حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ثم إن الله أرسل عليهم، يعني على قوم فرعون الطوفان، وهو المطر، فغرق كل شيء لهم، فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا، ونحن نؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فكشف الله عنهم ونبتت به زروعهم، فقالوا: ما يسرنا أنا لم نمطر. فبعث الله عليهم الجراد، فأكل حروثهم، فسألوا موسى أن يدعو ربه فيكشفه ويؤمنوا به. فدعا فكشفه، وقد بقي من زروعهم بقية، فقالوا: لم تؤمنون وقد بقي من زرعنا بقية تكفينا؟ فبعث الله عليهم الدبى، وهو القمل، فلحس الأرض كلها، وكان يدخل بين ثوب أحدهم وبين جلده فيعضه،
#
