شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص459

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

حذفت الياء التي هي كناية اسم المخبر عن نفسه. وكأن بعض من أنكر نسبته كسر ذلك إذا كسر، ككسر الزاي من خاز باز؛ لأن خاز باز لا يعرف الثاني إلا بالأول ولا الأول إلا بالثاني، فصار كالأصوات. وحكي عن يونس النحوي تأنيث أم وتأنيث عم، وقال: لا يجعل اسما واحدا إلا مع ابن المذكر. قالوا: وأما اللغة الجيدة والقياس الصحيح فلغة من قال: «يا ابن أمي» بإثبات الياء، كما قال أبو زبيد:

يا ابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خلفتني لدهر شديد

وكما قال الآخر: [البحر الخفيف]

يا ابن أمي ولو شهدتك إذ تد ... عو تميما وأنت غير مجاب

وإنما أثبت هؤلاء الياء في الأم؛ لأنها غير مناداة، وإنما المنادى هو الابن دونها، وإنما تسقط العرب الياء من المنادى إذا أضافته إلى نفسها، لا إذا أضافته إلى غير نفسها، كما قد بينا. وقيل: إن هارون إنما قال لموسى عليه السلام: {يا ابن أم} [طه: 94] ، ولم يقل: يا ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية