شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص630

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الآية، وأن المعني بها آدم وحواء في قوله: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] أهو استنكاف من الله أن يكون له في الأسماء شريك أو في العبادة؟ فإن قلت في الأسماء دل على فساده قوله: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] وإن قلت في العبادة، قيل لك: أفكان آدم أشرك في عبادة الله غيره؟ قيل له: إن القول في تأويل قوله: {فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 92] ليس بالذي ظننت، وإنما القول فيه: فتعالى الله عما يشرك به مشركو العرب من عبدة الأوثان. فأما الخبر عن آدم وحواء فقد انقضى عند قوله: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] ثم استؤنف قوله: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية