جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص365
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فثلموه وعابوه. {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] يقول: فقاتلوا رؤساء الكفر بالله. {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] يقول: إن رؤساء الكفر لا عهد لهم. {لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف بينهم في المعنيين بأئمة الكفر، فقال بعضهم: هم أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم. وكان حذيفة يقول: لم يأت أهلها بعد. ذكر من قال هم من سميت
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} [التوبة: 12] إلى: {لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] يعني: أهل العهد من المشركين، سماهم أئمة الكفر، وهم كذلك. يقول الله لنبيه: وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم فقاتل أئمة الكفر؛ لأنهم لا أيمان لهم، لعلهم ينتهون "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإن نكثوا} [التوبة: 12] أيمانهم PageEndV11P364 من بعد عهدهم إلى: {ينتهون} [التوبة: 12] فكان من أئمة الكفر: أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان، وسهيل بن عمرو، وهم الذين هموا بإخراجه "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " أئمة الكفر: أبو سفيان، وأبو جهل، وأمية بن خلف، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن ربيعة "
حدثنا ابن وكيع، وابن بشار، قال ابن وكيع: ثنا غندر، وقال ابن بشار، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد: " {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال أبو سفيان منهم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن نكثوا أيمانهم} [التوبة: 12] إلى: {ينتهون} [التوبة: 12] هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] يعني: رأس المشركين أهل مكة "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] أبو سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسهيل بن عمرو، وهم الذين نكثوا عهد الله وهموا بإخراج الرسول، وليس والله كما تأوله أهل الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه "
#
