جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص366
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر الرواية عن حذيفة بالذي ذكرنا عنه: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] قال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد "
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، قال: كنت عند حذيفة، فقرأ هذه الآية: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] فقال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد "
حدثني أبو السائب، قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قرأ حذيفة: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] قال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر: " {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] لا عهد لهم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن PageEndV11P366 مجاهد، قوله: " {وإن نكثوا أيمانهم} [التوبة: 12] قال: عهدهم "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن نكثوا} [التوبة: 12] أيمانهم عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار بن ياسر، في قوله: " {لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال: لا عهد لهم "
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال: لا عهد لهم " وأما النكث فإن أصله: النقض، يقال منه: نكث فلان قوى حبله إذا نقضها، والأيمان: جمع اليمين واختلفت القراء في قراءة قوله: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] فقرأه قراء الحجاز والعراق وغيرهم: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] بفتح الألف من أيمان بمعنى: لا عهود لهم على ما قد ذكرنا من قول أهل التأويل فيه. وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: (إنهم لا إيمان) لهم بكسر الألف، بمعنى: لا إسلام لهم. PageEndV11P367 وقد يتوجه لقراءته كذلك وجه غير هذا، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك: أنهم لا أمان لهم: أي لا تؤمنوهم، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم، كأنه أراد المصدر من قول القائل: آمنته، فأنا أومنه إيمانا. قال أبو جعفر: والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز القراءة بغيره، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة به ورفض خلافه؛ ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم. والأيمان التي هي بمعنى العهد، لا تكون إلا بفتح الألف؛ لأنها جمع يمين كانت على عقد كان بين المتوادعين
#
