جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص405
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: إلا صاحب جزية، أو عبدا لرجل من المسلمين "
حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الجزية "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من PageEndV11P405 فضله} [التوبة: 28] قال: أغناهم الله بالجزية الجارية شهرا فشهرا وعاما فعاما "
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشرك ولا ذمي "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] وذلك أن الناس قالوا: لتقطعن عنا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن ما كنا نصيب فيها من المرافق، فنزل: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] من وجه غير ذلك {إن شاء} [البقرة: 70] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع تلك الأسواق. فعوضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب من الجزية "
#
