شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12

ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص22

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية، فقال: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله» فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] ، ونزلت: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] "

حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة PageEndV12P021 أشهد لك بها عند الله» قال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» فأنزل الله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله: {إنك لا تهدي من أحببت. . .} [القصص: 56] الآية "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] قال: يقول المؤمنون ألا نستغفر لآبائنا وقد استغفر إبراهيم لأبيه كافرا، فأنزل الله: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] . . الآية "

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن عمرو بن دينار، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربي» فقال أصحابه: لنستغفرن لآبائنا كما استغفر النبي صلى الله عليه وسلم لعمه فأنزل الله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] . . إلى قوله: {تبرأ منه} [التوبة: 114] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: " لما حضر أبا طالب الوفاة أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل بن هشام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي عم إنك أعظم الناس علي حقا وأحسنهم عندي يدا، ولأنت أعظم علي حقا من والدي، فقل كلمة تجب لي بها الشفاعة يوم القيامة، قل لا إله إلا الله» ثم ذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور وقال آخرون: بل نزلت في سبب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه أراد أن يستغفر لها فمنع من ذلك. ذكر من قال ذلك

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل، عن عطية، قال: " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها، حتى نزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] . . إلى قوله: {تبرأ منه} [التوبة: 114] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية